ردود فعل وآراء معارضة للحكومة الجديدة

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  متابعة

مع إعلان الحكومة الجديدة التي يغلب عليها تمثيل هيئة تحرير الشام،  تعالت الأصوات المناهضة لهذه الحكومة التي لا تعكس التنوع الديني والقومي في سوريا.


المحامي والناشط السياسي زيد العظم، أعلن معارضته الواضحة لهذه الحكومة  انطلاقًا من حق الفرد المقدس في المعارضة السياسية الذي نصت عليه شرعة حقوق الإنسان.


ورجح معارضته لهذه الحكومة لعدة أسباب أهمها " غياب رئيس للحكومة"، فهذه الحكومة بدون رئيس فعلي، إذ يرأسها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع،  الذي يفترض أن يكون دوره الأساسي التفرغ لمهامه، واستكمال "توحيد الفصائل المنتشرة والعمل على حماية السوريين دون استثناء، خصوصًا أولئك الذين يُستهدفون في الساحل من قبل مجموعات أجنبية".


كما بين أن هذه الحكومة لجأت إلى "الديكور القومي والطائفي" بدلاً من تحقيق تمثيل حقيقي، فهي لم  تعكس حقيقة التعددية السورية، وتنوع المجتمع السوري ما يؤدي لانعدام الميثاقية بها .


أما السبب الأهم لمعارضته فهي هيمنة هيئة تحرير الشام عليها حيث أن جل الوزارات السيادية في هذه الحكومة تخضع لهيئة تحرير الشام "ذات التوجه السلفي ذي النزعة الإقصائية،" وهو أمر يثير قلق شرائح واسعة من السوريين، بمن فيهم قسم من أبناء المكون السنّي الأشعري.

 

وختم العظم بالقول بناءً على ما سبق، "أُعلن معارضتي لهذه الحكومة بكل الوسائل السلمية التي كفلها لي العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، بالتعاون مع طيف واسع من السوريين داخل البلاد وخارجها، سعياً إلى تحقيق تمثيل حقيقي وعادل لجميع السوريين."


بدوره المحلل السياسي مصطفى رستم وجه انتقاداً لاذعا للحكومة الجديدة، مبينا أنها محققة للإحباط كما هو متوقع.


وقال رستم إن "ما بني على مؤتمر في وقت السحور رغم ثبوت الهلال فإن شمسه ستغرب لا محالة".


وبين أن حكومة الشرع الجديدة مغلفة من الخارج فقط بلون التكنوقراط، فهو عمد كما كان متوقعا إلى خفض "نسبة الإرهابيين والمتنفسين بنفسهم والدائرين في فلكهم في الحكومة إلى 75% بدل المئة بالمئة "، مضيفا أنه استعان بوزيرين من وزراء الأسد السابقين و بوزير زراعة ليس له بذرة في السويداء،  و أما هند قبوات فحدث ولا حرج عن تاريخها النضالي في أحضان جبهة النصر و التي هي أول "brand " خاص "بفاتح دمشق" إضافة إلى الصالحاني وحمزة مصطفى .


وتابع رستم "يحاول الشرع اليوم بهذه التوليفة إرضاء المحيط الإقليمي و الدولي من خلال ايصال رسالة لهم بأنه شكل حكومة متعددة ولكن ضمن الواقع المتاح،  و إرضاء شارعه الذي أتى منه من خلال هذه التشكيلة خصوصا بإعطاء الحقائب السيادية "لرفاق دربه المشرف".

وأوضح أنه فقط وزيرا الثقافة و الاتصالات يستحقان المنصب و إمكانياتهم عالية بما يلائم الوزارتين المكلفين بها.


يبدو أن هذه الحكومة مع ولادتها محاطة بالتساؤلات والشوائب والعوالق، فهل ستبحر حقا كما قال رئيسها نحو سورية تليق بأحلام السوريين أم أنها ستتابع مسيرة سابقتها التي كانت انتقامية أكثر من كونها انتقالية؟