أسوشيتد برس توثق مجزرة حرف بنمرة في بانياس وتروي تفاصيلها

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  متابعة

أكدت وكالة اسوشيتد برس الأمريكية نقلا عن مسؤولين في محافظة طرطوس أن صبيا يبلغ من العمر 12 عاما كان من بين أربعة مدنيين قُتلوا يوم الاثنين في المحافظة، وتقع المنطقة الساحلية في قلب مناطق تواجد الطائفة العلوية، وهي أقلية دينية في سوريا ينتمي إليها الرئيس السابق  بشار الأسد.


وتقول الوكالة، قد واجهت الطائفة العلوية في سوريا أعمال عنف طائفي خلال الشهر الماضي، مع ورود تقارير عن مجازر وهجمات ممنهجة تستهدف أبناءها.


ونقلت الصحيفة عن أحد السكان المحليين يدعى كمال وهو قريب ثلاثة من ضحايا حرف بنمرة،

 أن مسلحين ملثمين وصلوا إلى قرية حرف بنمرة في ريف بانياس بمحافظة طرطوس، كانوا يبحثون عن المختار، قبل أن يفتحوا النار، ويقتلوا ما لا يقل عن أربعة أشخاص، بينهم المختار وطفل يبلغ من العمر 12 عامًا ورجل مسن يبلغ من العمر 80 عامًا من نفس العائلة.


وتتابع الوكالة،  برزت “إدارة العمليات العسكرية” كجهة مركزية تشرف على العمليات العسكرية والأمنية بعد الإطاحة ببشار الأسد. وتعمل الإدارة تحت قيادة “هيئة تحرير الشام”، وهي جماعة إسلامية يتزعمها أحمد الشرع، الذي لعب دورًا رئيسيًا في الإطاحة بالأسد، ويشغل الآن منصب رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا.


وتؤكد الصحيفة أنه المجزرة أجبرت عشرات العائلات على الفرار من منطقة بانياس، كما قال كمال إن العديد من سكان بانياس فروا إلى الجبال المجاورة. وأضاف: “لا أحد هنا يشعر بالأمان”، وتابع: “جميع الطرق الرئيسية فارغة معظم الوقت لأن الناس يخشون الخروج من منازلهم”.


وفي حادث منفصل يوم الاثنين، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مسلحين مجهولين قتلا ستة أشخاص في مدينة حمص، وهي مدينة في غرب سوريا تشتهر بتنوعها الديني، حيث الأغلبية من المسلمين السنة، إلى جانب أقلية علوية كبيرة.


وتوضح الصحيفة أن الهجوم وقع في حي كرم الزيتون، وأدى إلى مقتل أم وثلاثة من أطفالها، بينهم فتاة صغيرة، وجميعهم من الطائفة العلوية، بالإضافة إلى ضيفين في المنزل من الطائفة السنية، بحسب المرصد. كما أسفر الهجوم عن إصابة الأب بجروح خطيرة. ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة أو السلطات المعنية على الحادثة.


وشددت الوكالة على المعلومات التي تؤكد ارتقاء أكثر من 1500 مدني معظمهم علويون في أوائل  آذار ، على يد جماعات إسلامية في هجمات منسقة على مناطق الساحل، بما في ذلك اللاذقية وبانياس، حيث نُفذت عمليات إعدام وأُحرقت منازل، مما أدى إلى نزوح جماعي، ضمن هجمات تصنف بالطائفية.


وشهدت أعمال العنف، التي كانت الأكثر دموية منذ سقوط الأسد، اقتحام المسلحين لمناطق يسكنها العلويون في محافظات الساحل المجاورة، بما في ذلك حماة وحمص، حيث قُتل مدنيون – بمن فيهم عائلات بأكملها – داخل منازلهم وفي الشوارع. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن نحو 200 شخص قُتلوا في بانياس وحدها.


وحدد شهود عيان المهاجمين بأنهم إسلاميون متشددون من السنة، بمن فيهم مقاتلون جهاديون أجانب موجودون في سوريا، وأعضاء في فصائل معارضة سابقة شاركت في الهجوم الذي أطاح بالأسد. ومع ذلك، كان العديد منهم من السنة المحليين الذين يسعون للانتقام من الفظائع التي تُنسب إلى العلويين الموالين للأسد، بحسب الوكالة.


وأفادت الوكالة الأمريكية على الرغم من أن بعض السنة يحمّلون الطائفة العلوية مسؤولية القمع الوحشي الذي مارسه الأسد، فإن العلويين أنفسهم يقولون إنهم أيضا عانوا في ظل حكمه. وقد دعت المجتمع الدولي الحكومة السورية الجديدة إلى حماية الأقليات ومنع المزيد من أعمال العنف. وقد شكلت الحكومة المؤقتة لجنة للتحقيق في الهجمات على المدنيين، لكنها لم تصدر بعد نتائجها.