"إسرائيل" تشكرها والحزب ينفي..
الحكومة الانتقالية تلفق قضايا أمنية وتختلق أحداث وهمية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

تتواصل في سوريا موجة من الجدل والاتهامات حول أداء الجهات الأمنية، في ظل حديث متصاعد عن ممارسات وُصفت بأنها تفتقر إلى معايير العدالة، وفق ما يتداوله ناشطون ومصادر محلية.


وفي هذا السياق، أُعيد طرح قضية شاب جرى توقيفه قبل أيام، قبل أن يظهر لاحقاً عبر منصات رسمية على أنه متهم في قضية تفجير.


وبحسب مصادر محلية عدة، فإن عدداً من الأشخاص الذين ظهروا ضمن ما وُصف بـ"خلية تفجير"، كانوا قد أوقفوا في فترات سابقة على خلفيات مختلفة، ليُعاد تقديمهم اليوم ضمن ملف أمني واحد.


وتشير هذه الروايات إلى تكرار سيناريوهات مشابهة خلال الأشهر الماضية، من بينها قضية اتهام شابين من ريف طرطوس بالوقوف خلف حادثة استهداف "كنيسة الخريبات"، وهو ما أثار حينها تساؤلات حول دقة الاتهامات وسياقها.


وفي حادثة القبض على خلية، أفادت مصادر محلية بأن الشاب خضر الخطيب، المنحدر من مدينة طرطوس، أوقف من أمام منزله، وتم اعتقاله بدون أي تهمة، قبل أن يُعلن لاحقاً عن توقيفه في ريف دمشق أثناء التحضير لعملية تفجير تستهدف "الكنيسة المريمية" .


ويُذكر أن الإعلام الرسمي التابع للسلطة كان قد أعلن في البداية أن الحادثة تتعلق بمحاولة تفجير كنيسة، قبل أن يعمد لاحقاً إلى تعديل الرواية والحديث عن إحباط محاولة اغتيال استهدفت شخصية يهودية. 


وقد أثار هذا التباين في السرديات موجة من الانتقادات، إذ اعتبر متابعون أن تغيير الرواية قد يأتي في سياق محاولة كسب دعم خارجي وتحسين صورة السلطة لدى أطراف دولية، في ظل تفسيرات ربطت ذلك بالسعي إلى نيل رضا جهات من بينها إسرائيل، لا سيما مع صدور إشارات شكر من الجانب الإسرائيلي على ما وُصف بإجراءات أمنية في دمشق.


وفي سياق متصل، صدر بيان عن حزب الله نفى فيه بشكل قاطع الاتهامات التي تحدثت عن ارتباطه بخلية كانت تخطط لعملية اغتيال، مؤكداً عدم وجود أي نشاط أو تواجد له داخل الأراضي السورية. 


ودعا الحزب الجهات الرسمية إلى توخي الدقة قبل إطلاق الاتهامات، محذراً من محاولات جهات استخبارية تأجيج التوتر بين لبنان وسوريا.


كما أفادت مصادر محلية بأن سيدة كانت قد أوقفت قبل أيام على خلفية قضية جنائية، ظهرت لاحقاً ضمن ما قُدّم على أنه "خلية أمنية" وفق رواية الجهات الرسمية، وهو ما اعتبره متابعون مثالاً إضافياً على ما وصفوه بتلفيق ملفات وزجّ موقوفين في قضايا لا تمت للوقائع بصلة.


وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الأكاذيب وادعاءات السلطة الانتقالية، حيث تتصاعد الدعوات إلى ضمان الشفافية واحترام الأصول القانونية في التعامل مع القضايا الأمنية، وسط وضوح متزايد حول التضليل التي تفرضه الروايات الرسمية.