"نيويورك تايمز": تهور ترامب يكبد أمريكا أربع هزائم استراتيجية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -متابعة   

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في تحليل معمق أن الحرب التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران أوقعت الولايات المتحدة في أربعة انتكاسات كبرى على صعيد مصالحها الوطنية، واصفة إياها بأنها نتيجة مباشرة للتهور في اتخاذ القرارات.


وأوضحت الصحيفة أن الهجوم الذي بدأ دون موافقة الكونغرس أو دعم الحلفاء، واستند إلى مبررات واهية، أظهر خلال الأسابيع الستة التالية عجزاً واضحاً في التخطيط العسكري، وتجاهلاً لردود الفعل المحتملة مثل إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، ما وضع واشنطن على شفا هزيمة استراتيجية.


وأضافت أن الضربة الأكثر إيلاماً تمثلت في تعزيز النفوذ الإيراني على الاقتصاد العالمي عبر السيطرة على مضيق هرمز، حيث باتت طهران قادرة على تقييد حركة الملاحة وفرض إتاوات، دون قدرة أمريكية على الرد العسكري الفعال دون احتلال بري طويل الأمد.


أما الانتكاسة الثانية فتمثلت في تراجع المكانة العسكرية الأمريكية، إذ استُنزف جزء كبير من مخزون الصواريخ البعيدة المدى مثل "توماهوك"، مما دفع البنتاغون إلى سحب منظومات دفاعية من كوريا الجنوبية. كما كشفت الحرب عن هشاشة الجيش الأمريكي أمام طرق قتال جديدة، باستخدام طائرات مسيرة رخيصة من الجانب الإيراني.


وبخصوص التحالفات، أشار التحليل إلى أن اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ومعظم دول أوروبا رفضت دعم واشنطن في هذه الحرب، معتبرة إياها شريكاً غير موثوق، مما دفعها إلى تعزيز علاقاتها البينية للحد من الاعتماد على أمريكا مستقبلاً.


أما الانتكاسة الرابعة فتتعلق بالسلطة المعنوية، حيث أضرت تهديدات ترامب "غير القانونية" بمحو الحضارة الإيرانية، وتصريحات وزير دفاعه المتعطشة للدماء، بسمعة الولايات المتحدة كمنارة للحرية والقيم الديمقراطية، وقوضت أسس قيادتها العالمية التي ترسخت بعد الحرب العالمية الثانية.


وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الإخفاقات، رغم سقوط قتلى وجرحى بين الجنود الأمريكيين وحلفائهم، تمثل ضربة للديمقراطيات في مواجهة الصعود الاستبدادي للصين وروسيا، داعية ترامب إلى التخلي عن نهجه المنفرد وإشراك الكونغرس والحلفاء للحد من الأضرار.