"بلومبرغ: تهديد ترامب بالسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية يكشف انفصاله عن الواقع"

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

أكدت وكالة "بلومبرغ" أن التجاذب والتنازع في تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعكسان توتراً جوهرياً في نهجه تجاه إيران، إذ مع استمرار الحرب دون نهاية تلوح في الأفق، يطرح الرئيس خيارات أكثر عدوانية، بينما يشير في الوقت نفسه إلى إدراكه للمخاطر السياسية الداخلية المترتبة على تنفيذها.


وأوضحت "بلومبرغ" أن تهديد ترامب بالاستيلاء على جزيرة خارك الإيرانية -وهي مركز حيوي للبنية التحتية للطاقة- يؤكد مدى قدرة خطابه على تجاوز الواقع، خاصة أنه أعاد إحياء هذا التهديد عدة مرات خلال الصراع ثم تخلى عنه بسرعة، فيما أصبحت طهران أكثر استعداداً لمواصلة القتال وانتظار رئيس يبحث عن مخرج.


ورأت الوكالة أن جزيرة خارك تمثل هدفاً مغرياً لترامب، لأنها تستحوذ على الغالبية العظمى من صادرات النفط الإيرانية، وربما تشكل الطريقة الأكثر مباشرة للضغط على نظام طهران اقتصادياً وحرمانه من مصدر دخل حيوي.


لكن "بلومبرغ" حذرت من أن الاستيلاء على خارك سيمثل تصعيداً كبيراً في الحرب، ما يشكل مخاطر على القوات الأميركية ويزيد من ترسيخ الولايات المتحدة في الصراع مع التسبب في مزيد من الاضطرابات في أسواق النفط.


وأشارت "بلومبرغ" إلى أن هذا الخطر يأتي في لحظة سياسية حرجة، إذ خاض ترامب حملته الانتخابية على أساس إنهاء الحروب الخارجية وإبقاء القوات الأميركية بعيدة عن الصراعات المطولة.


وعقبت الوكالة بأنه سيكون من الصعب التوفيق بين عملية برية داخل إيران وهذا الخطاب، ولا سيما مع استمرار ضعف الدعم الشعبي للحرب وتزايد قلق الجمهوريين بشأن تكلفتها السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.


وأكدت "بلومبرغ" أن إحباط الرئيس أصبح واضحاً بشكل متزايد، فمع مرور أشهر كان يشير مراراً وتكراراً إلى أن الولايات المتحدة وإيران على وشك التوصل إلى اتفاق، وفي مناسبات عديدة لمح إلى انفراجة وشيكة، إلا أن المفاوضات كانت تتعثر وتستأنف المعارك، وكان آخرها خلال الأيام القليلة الماضية.


واختتمت الوكالة بالقول إن ترامب وعد بأن أسعار الطاقة والضغوط التضخمية ستنخفض بمجرد انتهاء الحرب، لكن مع تمسك كلا الجانبين بمواقفهما، أصبح من الصعب تأييد هذا الادعاء.