وتحركات عسكرية مكثفة..
تصعيد "إسرائيلي" متواصل في جنوب سوريا: مداهمات وقصف وتوغلات

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

تشهد مناطق الجنوب السوري، ولا سيّما محافظتا درعا والقنيطرة، تصعيداً متسارعاً في وتيرة القصف والتحركات العسكرية الإسرائيلية خلال شهر أيار الجاري، وسط استمرار التوتر على امتداد الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل.


وبحسب مصادر محلية  نفذت دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي ، مؤلفة من أربع آليات عسكرية، مداهمة مفاجئة لأحد منازل المدنيين في الحي الغربي من قرية “صيدا الحانوت” بريف القنيطرة الجنوبي. 


وأضافت المصادر.. دخلت الدورية عبر بوابة تل أبو الغيثار، قبل أن تنفذ عملية تفتيش ومداهمة داخل القرية، ثم انسحبت بعد وقت قصير باتجاه أراضي الجولان المحتل عبر المسار ذاته، دون ورود معلومات عن تسجيل حالات اعتقال أو احتجاز بحق السكان.


ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان سلسلة من الاستهدافات المدفعية والتوغلات البرية التي طالت مناطق متفرقة في ريفي درعا والقنيطرة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي الإسرائيلي، وإقامة حواجز ونقاط مراقبة داخل المنطقة العازلة ومحيط القرى الحدودية.


وبلغ عدد الاستهدافات الإسرائيلية منذ مطلع الشهر الجاري 10 استهدافات، توزّعت بواقع 4 في محافظة درعا و6 في محافظة القنيطرة، شملت قصفاً مدفعياً للأراضي الزراعية والمناطق الحرجية، ما تسبب بحالة من القلق والتوتر بين الأهالي.


كما سجّل المرصد قرابة 34 عملية توغل وتحرك عسكري إسرائيلي داخل الأراضي السورية، تركزت بشكل أساسي في منطقة حوض اليرموك وريف القنيطرة الجنوبي والشمالي، حيث شملت التحركات إقامة حواجز مؤقتة، وتنفيذ عمليات تفتيش للمنازل والمعامل، وإيقاف المدنيين والمزارعين، إضافة إلى إدخال آليات ودبابات عسكرية إلى عمق بعض القرى الحدودية.


وفي سياق متصل، شهدت منطقة الجولان المحتل توتراً متصاعداً عقب تحركات شركة «إنرجيكس» لاستكمال مشروع توربينات الرياح، وسط رفض واسع من السكان المحليين، ولا سيما المزارعين الدروز الذين اعتبروا المشروع تهديداً لأراضيهم ومصادر رزقهم، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات تخللتها أعمال إحراق لبعض المعدات وانسحاب فرق العمل من الموقع.


وترافقت هذه التطورات مع استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق أجواء درعا والقنيطرة، وسط مخاوف من تصاعد المواجهات واتساع رقعة التصعيد في الجنوب السوري خلال الفترة المقبلة.