نبض سوريا - متابعة
مع بدء الموسم الصيفي، تشهد المناطق الساحلية السورية اقبالا ملحوظاً للزوار من مختلف المحافظات، لكنّ المشهد الميداني يرسم صورة مغايرة لما يتوقعه المصطافون، حيث تتحول رحلات الاستجمام إلى تجارب مرهقة تكشف فجوة حادة بين الإقبال الكبير وتراجع مستوى الخدمات.
وبحسب رصد ميداني اجرته وكالة "نبض سوريا" تعاني معظم الشواطئ والمنتجعات من تراكم النفايات وفضلات الطعام في ظل غياب الرقابة، ما أفقدها أبسط مقومات النظافة والتنظيم، بينما لا تقتصر المعاناة على الجانب البيئي، إذ يشير مرتادون إلى تصاعد ملحوظ لظاهرة حمل الأسلحة الفردية بين شبان يرتدون زياً عسكرياً أو مدنياً، ما يثير حالة من التوتر ويفقد العائلات شعورها بالأمان.
وكشف عدد من الزوار للوكالة " عن ظاهرة استخدام الطائرات المسيّرة للتصوير الجوي فوق الشواطئ وأماكن تجمع العائلات معتبرين أنها تجاوز غير مقبول للخصوصية في فضاءات يفترض أن تكون آمنة.
وفي السياق ذاته توقف عدد من أبناء الساحل للذهاب إلى الشواطئ هذا الموسم حسب قولهم بسبب انتشار ظاهرة السلاح بين المدنيين و الخوف من نشوب أي خلاف يتطور إلى إطلاق نار.
فيما ذكرت أم لعدة أطفال ان سبب عدم ذاهبها إلى البحر ليس فقط الأوساخ، بل دخول الشبان بسياراتهم إلى المياه لتصوير "ترندات" تعمق الرهبة لدى الصغار وتهدد سلامتهم".
ويرى مراقبون أن استمرار هذه المظاهر — من إهمال بيئي وانتشار سلاح وانتهاك خصوصية — يحوّل الموسم السياحي الواعد إلى كارثة سمعة لا تعوّضها أعداد الزوار أو الإيرادات الآنية.
وأوضحوا أن غياب القانون والتنظيم والنظافة يهدد استدامة القطاع السياحي برمته داعين البلديات والأجهزة المختصة إلى تدخل عاجل لإعادة الضبط، ووقف التجاوزات، وتنظيم استخدام المسيّرات، ليبقى الساحل السوري وجهة حضارية وجاذبة للجميع.