نبض سوريا -متابعة
أدانت العتبة الزينبية في دمشق ما يجري بحق أهالي قرية المزرعة في ريف حمص الغربي، مؤكدة أن هذه الممارسات تهدد السلم الأهلي، وتمس حقوق المواطنين في أرضهم وممتلكاتهم.
طالبت العتبة في بيان على صفحتها "فيسبوك" بوقف عمليات هدم المنازل واحترام الحقوق القانونية لأصحابها، موضحة أن قرية المزرعة الشيعية يقطنها أبناء الطائفة الشيعية الاثنا عشرية منذ عشرات السنين.
وأكد البيان أن الأهالي يملكون وثائق ملكية رسمية تشمل صكوك الطابو الأخضر وأحكاما قضائية، بالإضافة إلى وثائق تاريخية يعود بعضها إلى الحقبة العثمانية، وتشمل هذه الملكيات الموثقة كلا من قرى المزرعة، والركة، والزرزورية، والحيدرية، وأم حارتين، فضلا عن مساحات واسعة من البساتين والأراضي الزراعية المحيطة بمدينة حمص.
وأكد الأهالي أن جزءا من هذه الأراضي نُقلت ملكيته في فترات سابقة إلى الدولة عبر متنفذين وفاسدين في الدولة آنذاك ودون موافقة المالكين الأصليين، ويقولون إن ذلك كان تمهيدا لمشاريع استثمارية لصالح مستثمرين إماراتيين.
وتابع البيان بالتأكيد على أن آخر مسح جوي تم إجراؤه في عام 2008 قد أثبت التنظيم السكني القائم لقرية المزرعة، وأكد واقع الملكيات فيها، بما يعزز موقف الأهالي في التمسك بحقوقهم التاريخية والقانونية.
وطرح البيان سؤالا: لنفترض جدلا أن أراضي قرية المزرعة هي أملاك للدولة، فكيف يفسر ما جرى في الفوعة وكفريا وبصرى الشام؟ وهل كانت تلك الأراضي أيضاً أملاكا للدولة، أم أن مسألة "أملاك الدولة" ليست التفسير الحقيقي لما يجري؟
واختتم البيان بالقول إن ما يحدث اليوم، بحسب ما يؤكده أهالي القرية، ليس مجرد نزاع على ملكية الأراضي، بل محاولة لاقتلاعهم من ديارهم، وتجريدهم من حقوقهم التاريخية وإحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة، وهو ما يشكل خطرا على النسيج الاجتماعي ويقوض مبادئ العدالة والاستقرار.