نبض سوريا - متابعة
شكل الحكام الجدد في سوريا، بقيادة الإسلاميين، حكومة انتقالية جديدة يوم أمس، في إطار مسعى من دمشق لتعزيز شرعيتها داخليا وخارجيا، بعد ما يقرب من أربعة أشهر على الإطاحة بالرئيس الأسد على يد المتمردين.
صحيفة وول ستريت جورنال
قالت إن " الشرع: ، الذي أصبح رئيسا للبلاد بالقوة بعد أن قاد فصيله المعارض الإطاحة بالأسد في كانون الأول، أعلن عن تشكيل الحكومة الجديدة خلال حفل في قصر الرئاسة في دمشق، الذي أعادت السلطات تسميته إلى “قصر الشعب”.
ورأت الصحيفة أن التشكيل بعد التأجيل لعدة مرات جاء بعد أن حثت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى الشرع على تشكيل حكومة أكثر شمولا. فهو بحاجة إلى أن تتراجع الولايات المتحدة عن العقوبات المفروضة على سوريا بعد ما يقرب من 14 عاما من النزاع. وقد أعرب كثير من السوريين والمسؤولين الغربيين عن أملهم في أن تعكس الحكومة الجديدة مزيدا من التنوع الديني والعرقي في البلاد، في وقت تسعى فيه الحكومة الجديدة للحصول على قبول دولي.
وتساءلت الصحيفة لماذا تم اختصار المكون النسائي بوزارة واحدة وتمثيل الأقليات بوزراء لا يمثلون قاعدة شعبية.
ورغم بعض الأسماء الجديدة،التي لاتغني ولا تسمن من جوع احتفظ مسؤولون سابقون في " هيئة تحرير الشام" من المعارضة بمناصبهم في الوزارات الرئيسية في الحكومة الجديدة. فوزيرا الخارجية والدفاع المؤقتان، وكلاهما من أعضاء فصيل الشرع المنتمي ( لهيئة تحرير الشام الإر هابية )، بقيا في منصبيهما. كما تم تعيين إسلامي آخر كان يشغل منصب رئيس المخابرات وزيرا للداخلية.
في خطوة لم ترى فيها الصحيفة أي تغيير في نهج الشرع المتبع في الحكومة الإنتقالية .
يأتي تشكيل الحكومة الجديدة في وقت يسعى فيه الشرع إلى كسب الاعتراف من الحكومات الغربية والمتشككين من أبناء شعبه الذين خرجوا رفضا له والحكمة لا سيما بعد مجازر الساحل الأمر الذي جعل إدارة ترامب توقف خطوات تدريجية اتخذتها إدارة بايدن السابقة لتخفيف بعض العقوبات على سوريا،
وقالت نانار هواش، كبيرة المحللين لشؤون سوريا في مجموعة الأزمات الدولية للصحيفة، إن “السلطات السورية الجديدة تسعى للاعتراف الدولي، لكنها تواجه عقبات كبيرة، خصوصا من المجتمع الدولي بما فيه القوى الغربية”، والتي ربطت دعمها بالإصلاح السياسي واحترام حقوق الإنسان والذي انتهكته فصائل الشرع بحق الأقليات في سوريا.
هواش تحدثت عن التحديات الداخلية بقولها يواجه الشرع قلقا متزايدا من بعض السوريين بعد أن قتلت قوات تابعة له وشردت الآلاف من العلويين وقد سلطت هذه الحادثة الضوء على التحديات التي يواجهها الشرع في محاولته ضبط العناصر المتشددة ضمن تحالف المعارضة الذي تسعى حكومته إلى دمجه في جيش وطني جديد.
وقد أثارت عمليات القتل على الساحل السوري، أسوأ مخاوف الأقلية الدينية العلوية في البلاد، والتي كانت متوجسة من المتمردين السنة الذين أطاحوا بالأسد ولم تتمكن حتى الآن من محاسبة المتورطين بهذه الجرائم كما أن حكومة الشرع لاتسيطر على كامل الأراضي والمحافظات السورية في إشارة إلى السويداء والأكراد.
تحد ثان ترى هواش أنه يشكل تحديا للشرع، حيث تواصل "إسرائيل" ضرب أهداف عسكرية في سوريا تقول إنها تهدد أمنها"،دون أن يتخذ أي إجراء يدافع من خلاله عن سيادة سورية.